24 يناير 2026

تسجيل

فصول معركة لم تنته بعد

28 يناير 2016

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); (1)قامت الدنيا ولم تقعد في العراق ضد السفير السعودي هناك، حيث تم استدعاؤه لإبلاغه احتجاج الحكومة العراقية الرسمي، بخصوص تصريحاته التي انتقد فيها مليشيا الحشد الشعبي الطائفية، إذ اعتبرته تدخلا خارجيا!تطور الموضوع أكثر، حيث طالبت كتلة ائتلاف دولة القانون (أصحاب المالكي)، والذين يمثلون حزب الدعوة هناك، بطرد السفير السعودي وإغلاق السفارة!وكان السفير السعودي في العراق ثامر السبهان، قد تساءل في مقابلة له مع قناة "السومرية" العراقية، عن سبب رفض السنة والكرد دخول "جحش" جيش الحشد الشعبي إلى مناطقهم.أضاف السفير: أن سبب ذلك هو عدم قبول هذه الأطراف من جانب المجتمع. كما تحدث عن الأحداث التي مازالت تجري فصولها في ديالي والمقدادية، وما إذا كانت تهدف إلى تغيير ديموجرافي في المحافظة القريبة من إيران؟!في تلك المقابلة ذكر السبهان أنه تلقى تعليمات من خادم الحرمين الشريفين، بأن ينظر للعراق والعراقيين بعين واحدة وقلب واحد وعقل واحد، كما ذكر أن العراق يحتاج إلى مساعدة أشقائه، لكن في الوقت نفسه يجب أن يكون الحل عراقيا داخليا.قوات الحشد الشعبي انتفضت، بل حتى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، خرج بتصريح يطالب فيه السفراء الأجانب في بغداد باحترام وحدة الشعب العراقي؟!لعلكم تذكرون قبل أسابيع، احتجاج العراق الرسمي لدى مجلس الأمن بسبب نشر قوات تركية في شماله، وأمام التجاهل التركي، صمتت الحكومة العراقية، لأنها تعلم أن تموضع القوات التركية في قاعدة بعشيقة قرب الموصل، هو لحماية الحدود التركية من أي عمليات إرهابية.(2)استذكرت ما سبق، مع كونه خبرا متاحا على وسائل الإعلام المختلفة، لكن ما استوقفني هو الاحتلال الإيراني التام للعراق، والذي تجلّى في تلك التصريحات.قبل أشهر، شاهد الجميع دخول 3 ملايين إيراني من معبر زرباطية الحدودي بين العراق وإيران، نصف مليون منهم دخلوا بصورة غير شرعية ومن دون تأشيرات!ناهيك عن دخول مئات الآلاف من الحرس الثوري الإيراني إلى منطقة ديالي، وقيام الحكومات العراقية المتعاقبة من الجعفري إلى المالكي وصولا إلى العبادي، بتهجير أهل السنة من مناطقهم، وإحلال الإيرانيين مكانهم.كل ذلك بالطبع لم يزعج الحكومة العراقية، ولم تعتبره تدخلا خارجيا، بل لم تقدم أي احتجاج رسمي بشأنه، مع أن المقارنة بين تصريح السفير السعودي وبين دخول أكثر من نصف مليون إيراني إلى العراق، مقارنة غير عادلة!نزار السامرائي مستشار المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية يقول: علينا أن نعرف أن تلك العمليات، تأتي في إطار معركة لرسم خريطة العراق الجديد.السامرائي أشار إلى أن الإيرانيين يعتقدون أن حدود دولة "سومر" الجنوبية تمتد من قرب تكريت جنوبا إلى مدينة الفاو، وهو ما يمكن إيران من تنفيذ مشروعها في الخليج بعد إعلان دولة سومر في الجنوب.(3)الفشل الحالي للمشروع الإيراني في اليمن، وقبله في البحرين، وتعطله في دول أخرى في المنطقة، جعل إيران تكشّر عن حقيقة مشروعها الطائفي في بغداد ودمشق وبيروت.طهران اليوم، وبعد رفع العقوبات عنها واسترداد جزء كبير من أموالها المجمّدة، ستعيد ترتيب أوراقها. سنجدها تنشط في مواقع كثيرة، وما تابعناه من ثورة الجزائريين ضد السفير الإيراني هناك، والحديث الدائر عما يفعله بعض السفراء الذين ينفذون الأجندة الإيرانية حتى لو كانوا خليجيين، من نشر للتشيع وتنفيذ المشروع الإيراني في دول إفريقية مختلفة، إلا دليل واضح أن فشل إيران في مواقع، لا يعني أبدا خسارتها المعركة، ولا يعني أبدا أن دولنا انتصرت في معركة الهوية والسيادة!برودكاست: هذا نتيجة تخلي دولنا عن العراق، وتسليمها للاحتلال الأمريكي ومن ثم الإيراني، يعبثان بها كما شاءا، حتى باتت عنصر تهديد لجميع دولنا بلا استثناء.