02 يناير 2026
تسجيلمع الأسف فإن الخليجيين يعتقدون أن كل مؤسسة أو مركز أبحاث تصف نفسها كمنظمات دولية، فإنها على قدر عظيم من الموضوعية ومن احترام النفس والمبادئ. ولكن يفاجأون بأنها على العكس من ذلك، كونها منظمات مشبوهة هدفها تشويه صورة الإنسان الخليجي، تنشر تقارير وتصدر بيانات ضد كل ما هو خليجي وعربي وإسلامي، مرتكزة على ثقافة غربية ترى الحق باطلا وترى الباطل حقا، ترى الزنا والشذوذ واللواط حقا، وترى علاقة المرأة المسلمة بزوجها علاقة عبودية واستبداد.ولا يقتصر هذا التشويه المتعمد على هذه المنظمات. بل يمكن أن يطال ذلك كتابا عالميين وصحفا عالمية، يكتبون بروح وثقافة غربية ضد القيم الإسلامية ويتهمونها بالتخلف وبالرجعية. هذه التقارير المشبوهة التي تتهم دول الخليج تارة بالإرهاب وبانتهاك حقوق الإنسان، لها هدف واضح وصريح وهو تسويق أجندتها وثقافتها وفرضها بالقوة، عن طريق مثل هذه الاتهامات والأكاذيب، والتي مع الأسف فإنها تلقى آذانا مصغية من بعض القلة من الخليجيين فاقدي الهوية الخليجية والإسلامية، والذين بهرتهم الثقافة الغربية ويريدون تسويقها بين أبناء وبنات الخليج.ومع الأسف أيضا فإنه لا توجد جهة وطنية أو خليجية تتولى مهمة الرد على هذه المغالطات والتقارير المشبوهة. بل إننا نرى أن بعض الجهات الوطنية بالخليج، وبدلا من أن ترد بالأدلة وتتهم أصحاب هذه التقارير بالكذب وعدم المصداقية، فإننا نراها تتودد بل تتوسل في بعض الأحيان لهذه المنظمات والمراكز البحثية.ولهذا فإن على دول الخليج عدم التساهل مطلقا مع مثل هذه التقارير المشبوهة. وأن تتولى مهمة الرد على مثل هذه المنظمات الغربية بالأدلة والحجج والبراهين، حتى لا يتمادى هؤلاء ويستمروا في نشر أكاذيبهم ضدنا.