22 يناير 2026

تسجيل

الحرمان من الاختبارات

29 ديسمبر 2014

بدأت اختبارات الثانوية العامة للفصل الدراسي الأول وسط فوضى عارمة ومخاوف كبيرة من عدم تمكن الكثير من الطلاب من دخول تلك الاختبارات وذلك حسب القانون الوزاري بأن يحرم الطالب من الدخول الى الاختبار في حال تجاوز غيابه السبعة ايام وهذا القرار ينطبق على كل الطلاب في كل المراحل الدراسية..!!.ذلك القرار تسبب في فوضى وارباك وقلق لكثير من اولياء الأمور وهم يرون ابناءهم امام اعينهم يحرمون من الامتحان وفي الثانوية العامة..!!.القرار لم يفرق بين صغير ولاكبير ولا مرحلة او اخرى.بعد ان وصل العدد الى ما يقارب الخمسمائة طالب وطالبة يفترض ان يحرموا من تقديم الاختبارات بسبب الغياب دون عذر لجأ المجلس الأعلى للتعليم لاعطاء المدارس صلاحيات واستثناءات ليقلل من حجم المشكلة والورطة التي وضع نفسه فيها.. وقد طالبت في مقال سابق بتعديل تلك الأيام او عمل دراسة اخرى حيث تعدى عدد الطلاب الألفي طالب وطالبة يفترض ان يحرموا من دخول امتحانات النقل في التقرير الأول.هاهي المشكلة الآن تتكرر مع الثانوية دون حلول جذرية واذا استمر الوضع كما هو قد تتفاقم في نهاية السنة وتكون كارثة مدرسية صنعها المجلس بنفسه..!!.القرار اصبح " كالمشخالة " ليس له قيمة وفي هذه الأحوال يظلم من التزم بشكل كبير وذهب المدرسة وحرارته 40 ثم يجد نفسه بجانب الطالب الغائب في لجنة الامتحان. امثلة على الاستثناءات في تطبيق القرارمن لديه ظروف اجتماعية لا يعتبر "غياب"، من لم يتم ادخال اسمه في المدرسة ضمن النظام (الكمبيوتر المرتبط بالمجلس الأعلى) لا يعتبر "غياب"، من لم يتعهد ولي امره بأن ابنه تجاوز السبعة ايام لا يعتبر "غياب"، ومن قدم اجازة مرضية غير صحيحة لانها جاءت بعد مضي شهر او شهرين على المرض لايعتبر "غياب"، من يريد المدير او المديرة السماح له بالدخول لانه طالب متميز لا يعتبر "غياب"، من يتفهم عذره مستشار او مستشارة المدرسة لا يعتبر "غياب"، من حضر يوم الاختبار يسمح له بالدخول ولا يكسر بخاطره...وغير ذلك من الأعذار الواهية وكلها تصب عكس القرار ومع ذلك لا يوجد من يقول ان القرار خطأ..!!.القضية اصبحت عنادا ومكابرة وليست حرصا على مصلحة ابنائنا وكأن القرار منزل ولا يمكن التراجع عنه...!!.في النهاية تقلص عدد المحرومين لتقديم اختبارات الثانوية العامة الى الخمسين طالبا تقريبا اي مايعادل الخمسة بالمائة كما تم التصريح به من قبل المسئولين بالمجلس!!.مع ذلك نقول ما ذنبهم..؟!. وما الهدف من الحرمان من الاختبارات؟!. حسب مفهوم القرار حتى لا تقل ايام التمدرس لدى الطلاب وتكون لديهم دافعية وجدية في التحصيل..!!.انا اسأل حينما يحرم الطالب من الامتحان هل ستزيد لدية الجدية والدافعية..!! ام ان عدد الراسبين سيرتفع وبالتالي ارتفاع مستويات الجهل والبطالة والأمراض الاجتماعية الأخرى..اذا فصل الطالب او لم يعط فرصة لدخول الامتحان سيكون هناك رد مباشر من ولي امره بدخوله مدرسة خاصة..لقد اصبح اكثر من 50 % من القطريين في المدارس الخاصة وسيرتفع العدد الى الىتسعين او قد يصل الى100 %..!!.هناك العديد من الطلاب ظروفهم تحتم عليهم الغياب بسبب اختلاف المستوى التعليمي لدى الوالدين او الطلاق او البيئة غير الصالحة او الظروف المعيشية الصعبة او المواصلات او السفر أوالتشتت أو لأي اسباب لا يستطيع الطالب ان يتحكم بها وخاصة اذا كان صغير السن فليس له ذنب ان يحرم من الاختبار.. واحيانا نجد طلابا نوابغ ولكن ظروفهم تمنعهم من انتظام الدراسة.. فلماذا نتسبب في حرمانهم منها؟! وفي نفس الوقت نمنع دراسة المنازل الا مع شروط طويلة وصعبة.اذن ما الحل..؟!!.لنترك الطلاب يؤدون امتحاناتهم ومن كان ملتزما سيستطيع ان يؤدي بكل سهولة ومن كان غير ذلك فسيرى نتيجة عمله.الامتحان حق من حقوق الطالب في كل دول العالم فلا يجب ان نمنعه عنه دون ان نضع له بديلا..