28 يناير 2026
تسجيلهناك مبادرات متميزة من وسائل الإعلام بتسليط الضوء على ذوي الاعاقة وهم يشكرون عليها وأرجو ان يكون لهم اهتمام ومتابعة لأهالي ذوي الإحتياجات الخاصة ، حيث إن معرفة متطلباتهم والاهتمام براحتهم النفسية تؤدي إلى نتائج إيجابية عليهم ، فالإعلام يمكن أن يساهم بتغيير نظرة المجتمع ونشر الوعي التثقيفي والصحي بين أهالي ذوي الاعاقة، ويعطيهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم، ويسلط الضوء على إمكانياتهم..وما أتمناه من زملائي الإعلاميين تناول قضية ذوي الاعاقة على أنها قضية حقوق إنسان مستمدة من القانون الدولي، وكذلك السعي لتشكيل فريق إعلامي لمناصرة قضاياهم.وأتمنى مؤسسات المجتمع دعمهم والمساهمة في وضع البرامج التأهيلية والترفيهية لهم وخلق بيئة مثالية لذويهم تتيح لهم فيها تبادل الخبرات والمعرفة.الإعاقات المنتشرة في العالم كثيرة وقد تعدت الـ 600 مليون شخص وتختلف تصنيفاتها ومسمياتها، وتنقسم إلى قسمين: إعاقة نتيجة عوامل محيطة بالفرد وأخرى وراثية.الأولى لما يتعرض له الطفل قبل الولادة وخلال الولادة وبعد الولادة نتيجة تناول الأم الحامل أدوية غير مخصصة لها أو تعرضها للأشعة أو وجودها في منطقة كوارث وحروب وخلال الولادة نتيجة أخطاء طبية في التوليد أو لتعرض الأطفال بعد الولادة لعدم اخذ اللقاحات المناسبة وفي وقتها أو العزلة والصدمات النفسية وحوادث السيارات، التي يمكن ان يتعرض لها الكبار والصغار..الخ.أما الأسباب الوراثية فتلك لا أحد يمكن أن يتحكم بها سوى التقليل من زواج الأقارب وضرورة الفحص الطبي قبل الزواج.بتجنب تلك الأسباب، وكذلك التدخل المبكر والاهتمام بالعلاج الطبيعي والوظائفي والتربوي والنطقي والنفسي في حال اكتشاف الإعاقة وعدم الخجل من ذلك تزيد لدينا فرصة الوقاية من الإعاقة.طرق الوقاية هذه يجب أن يعرفها المجتمع بشكل مستمر لتزداد ثقافة الناس ولتتاح لهم الفرصة للتدخل المبكر.الدولة ولله الحمد لم تقصر بدعم ذوي الاعاقة، واهتمت سمو الشيخة موزا بنت ناصر - يحفظها الله - بهذا الأمر وأعطته الكثير من وقتها وتشرفت الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد أن كانت مقرراً خاصاً بالأمم المتحدة، وكذلك اهتمام المؤسسات كبير، وما تقوم به الجمعية القطرية لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة إلا جزء من إدراكها بأهمية هذه الشريحة من الناس، فكل الشكر للشيخ ثاني بن عبدالله رئيس مجلس إدارتها لأياديه البيضاء فيها، وكذلك الشكر موصول الى نائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذ ربيعة بن محمد الكعبي وجميع أعضاء مجلسها ومديرها العام الأستاذ أمير الملا، الذي يعمل بكل تفانٍ واخلاص في خدمة ذوي الاعاقة.والجمعية توفر العديد من متطلباتهم من أجهزة بجميع أنواعها وأطراف صناعية، وكذلك بعض المساعدات المالية لجميع من يعيش على ارض قطر.وتتعاون الوزارات والمؤسسات المختلفة بالدولة وعلى رأسها وزارة الداخلية التي تذلل كل صعوبة يواجهها ذوو الإحتياجات الخاصة، وذلك من خلال الدعم الكبير من معالي رئيس مجلس الوزراء شخصياً الشيخ عبدالله بن ناصر وفقه الله وجعل عمله في ميزان حسناته.إنني أنصح جميع فئات المجتمع المشاركة في قضايا ذوي الاعاقة وفهم تلك القضايا حتى تكون لدينا الفكرة الكاملة عن كيفية التعامل معهم، ونحن جميعا معرضون لأي أمر وفي أي وقت وعدم فهمنا لذلك قد يزيد من الإعاقة ويطورها ويبعد الاندماج المطلوب معهم.وأصعب أنواع الإعاقة عدم معرفتك ومحبتك لله سبحانه وتعالى.