27 يناير 2026
تسجيللقد استطاع الأجنبي أن ينسج خيوطه بكل قوة في بلدنا، ويقنعنا بأننا نحتاجه وتزداد حاجتنا له مع مرور الزمن، عكس ما يحصل للدول الأخرى التي تستغني عنه مع تقدم العصر.لقد أصبح وجوده حتمياً ويأتينا بحاجة وغير حاجة، حتى الوظائف الصغيرة أو الإدارية البسيطة يشغلها، ووظائفنا المهمة التي كانت تدار منا بكل اقتدار وهمة، استحوذ عليها برواتب اضعافا مضاعفة من رواتبنا قبله، وأخذ يجلب أهله وعائلته وأجداده وأحفاده وإن كان قبل أن يشرفنا متقاعداً في بلده، لكن لدينا مازال في قمة شبابه ويمكن ان نخالف به كل القوانين الكونية والوضعية.القطري يبعد برتبة (مت قاعد) الى المجهول ولو كان مهندسا او دكتورا، وصاحب العيون الخضر مرحب به ولو بشهادة مزورة او بدون شهادة.ثم نتساءل اين القطريون؟!طبعا مقهورون ومبعدون..!! والكفاءات في البيوت محبطون..!!وصل الحال حتى عمال التركيبات العادية والوظائف الهامشية أجانب!!أين العمال الذين ندفع لهم اسعارا بسيطة من العرب أو الآسيويين؟الآن يستبدلون بشركات عالمية مع عمالها وإدارييها وكأننا لا نحسن الإشراف والمراقبة ووضع التصاميم والمحاسبة.أنا آسف أيها الأجنبي حين وضعت اسم القطري قبل اسمك عنوانا لمقالي..فلم يبق لنا غير هذا الذي نستطيع ان نغلبك فيه، فقد أصبحت مسيطرا على كل شيء ونحن نسترضيك في كل شيء.لقد اقنعت البعض منا بأنك افضل منا، وإننا يجب أن ندين لك ونحتاجك ولم ولن نستغني عنك، وأنه من البديهي ان تتقاضى راتبا اعلى من رواتبنا مع ما يصاحب ذلك من امتيازات نحن نحلم بجزء منها ولم ولن نصل اليها مهما كانت شهاداتنا وخبراتنا، وبالطبع لا نستغرب حين تتمتع انت بتأمين صحي كامل منذ سنوات وتنعم بتعليم في افضل المدارس بكامل المبالغ ونحن ننتظر فرصة لتسجيل أبنائنا وقد لا نجدها لقلة مبالغ الكوبونات او صعوبة التسجيل في المستقلات.تحصل أنت على مسكن خاص مؤثث مع الأندية الصحية والوسائل الترفيهية في أحسن المناطق والقطري لا يجد ارضا يبني عليها مسكنه حلم حياته والذي سيستقطع من أصل راتبه حتى مماته.يا إلهي، لقد امتدت خيوطك لتنال كل المجالات بحجة أن القطري لديه نقص كبير في المستوى العلمي وهو يحتاج الى تدريب وتأهيل ونحن في القرن الحادي والعشرين وكأن قطر قبلك لم يكن بها رجال وعباقرة تحدوا الصعاب وواجهوا الموت من اجلها.وعجبا منك لا ترضى حتى ان تعاملنا بالمثل، حين نفكر ان نزور بلدك وتجعلنا نقف امام سفارتك في بلادنا بكل احترام وتقدير في طابور ليس بصغير ونحن نرتعد من أن تشك في حرف من حروف أسمائنا وتضع لنا بصمة في العين وأخرى في الأصبع ونعطيك حجز الطيران والفندق والتأمين لكي تصدق ونجيب على كل اسئلتك مرات عديدة حتى اسم ام الجدة الذي لا نعرفه تطلبه..!! فقط حتى تمنحنا التأشيرة ونظل ننتظر ايأما وليالي حتى توافق لنصرف في بلدك في أسبوع أكثر مما تصرفه انت هنا في سنة.أما تأشيرتك فأنت تحصل عليها فور وصولك مع مضغة لبانك!!أصبح كل شيء لدينا مهيأ لك وتحت تصرفك حتى المواطن نفسه يخدمك ويلبي رغباتك ولم نعد نعرف نحن في وطننا ام في وطنك.