28 يناير 2026

تسجيل

رأفة بالمساجين

22 يونيو 2015

في هذا الشهر الفضيل يوجد اخوة لنا منعتهم الظروف من أن يكونوا وسط أبنائهم واهليهم بسبب أخطاء ارتكبوها وانهم يدفعون ثمنها الآن في اماكن معزولة وبعيدة عنا..انهم في السجون..!!.هؤلاء الأشخاص في المؤسسة العقابية والإصلاحية لتنفيذ احكام متنوعة صدرت ضدهم.يتمنون الان ان يكونوا مع اسرهم خاصة من تاب منهم ورجع الى الله واصلح نفسه فهو يرجو الخروج بأسرع وقت ليستطيع أن يرى أولاده ويعيش معهم ما تبقي له من عمر..ويؤرق للكثير منهم من سيساعدهم في دفع الديون التي عليهم وقد تكون بسيطة ولكنها كبيرة في نظرهم وتقيدهم وتزيد من مأساتهم.مبالغ صغيرة يدفعها المحسن او المتبرع كفيلة بادخال الفرح والسرور والبهجة ليست على شخص واحد بل على اسرة كاملة واجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى.البعض من هؤلاء المسجونين قطريون ويعيشون ظروفا صحية صعبة وامراضا خطيرة وان جرائمهم صغيرة ويحسبون الثانية التي تمر عليهم لعل وعسى يظهر محسن او فاعل خير او جمعية خيرية تنقذهم مما هم فيه.هم كذلك يتطلعون الى العفو الأميري ان يشملهم حتى ان كانت جرائهم لا تسمح بذلك ولكن توبتهم وظروفهم الصحية قد تجعلهم من ضمن المشمولين بعطف ورعاية سمو الأمير حفظه الله.احدهم وصل به الحال أن يعرض كليته للبيع مقابل تسديد ديونه او جزء منها..وهو يقضي عقوبة في السجن بسبب شيكات لم يستطع سدادها وقد امضى في السجن سنتين وتتواتر عليه الأحكام ويتوقع ان يبقى في السجن عشر سنوات إضافية ان لم يتحرك اهل الخير في المجتمع لانقاذه فقد ضاقت في عينيه الدنيا وفقد الأمل في كل شيء إلا الله سبحانه وتعالى.يجب ان نرأف لمثل هؤلاء ونهتم لحالهم ونساعدهم على أن يعودوا الى الحياة بكل حب وسلام وترابط أخوي جميل.وألا نظلمهم بعد خروجهم من السجن حيث اننا نلاحظ أن المسجون حينما يخرج من السجن يظل دون عمل بسبب عدم تمكنه من الحصول على شهادة حسن سيرة وسلوك، ولا يمنح تلك الشهادة من قبل الداخلية إلا بعد مضي سنتين من خروجه.فيبقى هذا الشخص عرضة لأصدقاء السوء الذين كانوا سبب دخوله السجن حيث لا يجد عملا وليس له دخل ولا يستطيع ان يطعم نفسه ويبقى عالة على اسرته ويقضي يومه في النوم نهارا والسهر ليلا وما قد يتعرض له من امراض اجتماعية قد تؤدي به الى الهاوية.فلا اعرف لماذا لا يعطى من يخرج من السجن شهادة تفيد بامكانية عمله مباشرة بعد خروجه، حيث انه كان في مؤسسة إصلاحية فمن المفترض انه يخرج صالحا وتائبا ومستعدا لتعويض ما فاته.؟كلنا امل في هذا الشهر المبارك أن يلتفت اهل الخير الى هؤلاء المسجونين وان ينظروا الى احوالهم وان يساندوهم رأفة بهم وكسبا للأجر فيهم.