29 يناير 2026

تسجيل

الجوامع ومصليات العيد

13 يوليو 2015

يتداول حاليا أن وزارة الوقاف قررت أن تكون صلاة العيد في المصليات فقط، دون الجوامع كما هي العادة في الأعياد السابقة، حيث إنه كانت الصلاة في المصليات والجوامع حسب العوامل الجوية ورغبة أهل الحي أو المنطقة .نحن نعرف أن الصلاة في المصليات أفضل واتباعا للسنة والأحاديث كثيرة في هذا الشأن ولكن هناك عدة أسباب يفضل معها الكثيرون الصلاة في الجوامع .أولها درجة الحرارة العالية التي قد تصل إلى الأربعين درجة! وثانيها الرطوبة المحتملة التي يمكن أن تكون في صباح يوم العيد. وثالثها أن عدد المصليات قليل وأعداد السكان كبيرة جدا وفي كل سنة في ازدياد ووصلنا المليونين ونصف المليون نسمة تقريبا. وهناك تزاحم شديد وخاصة في المناطق التي يجاورها طبقة عمالية عالية .وكذلك من الأسباب المنطقية لرغبة البعض بالصلاة في الجوامع عدم وجود التجهيزات الفنية الكافية لكل المصليات فهناك مصليات لا يوجد بها سجاد كاف أو تراكم الأتربة على بعض السجاد دون وجود فراشين للعناية والاهتمام .فلماذا لا نترك الموضوع اختياريا فالمصليات موجودة والجوامع موجودة والمصليات الحديثة تجمع الجوامع والمصليات في نفس المكان فلتفتح الجوامع والساحات التابعة لها ولا نعيد أخطاء السنوات الماضية عندما حدث ازدحام في جامع الشيخ محمد بن عبد الوهاب مما اضطر البعض أن يصلي أمام الإمام لكثرة الأعداد!وفي بعض المصليات صلى الناس في الشوارع القريبة من المصليات. لو تم فتح بعض الجوامع الرئيسية مع المصليات ستكفي بالغرض ولكن لا نلزم الناس بالمصليات فقط ولا توجد لديكم القدرة الاستيعابية للجميع ولا تسمح الظروف الجوية لمثل ذلك. فالأفضل أن نساهم في راحة الناس وعدم مضايقتهم في مثل هذه الأيام المباركة.الأضواء وصلاة القيامأمر جديد بدأنا نلاحظه في صلاة التهجد بأن بعض المساجد تطفئ أضواءها أو تخفضها وهذا الأمر لم نعتد عليه في السابق ولعله شيء جيد لزيادة الخشوع عند البعض، أوأن يكون فرصة للنوم عند البعض الآخر.تم مثل هذا منذ عدة سنوات في أحد المساجد في الصناعية باتفاق المصلين هناك ومن أراد أن يعيش تلك الأجواء يلتحق بهم ولكن هذه الظاهرة بدأت تنتشر الآن في الكثير من المساجد في الدولة وأصبح لها سلبيات وهو اختلاف بين المصلين وانزعاج البعض من ذلك وفرقة .في بعض المساجد إجباري إطفاء الأضواءأحد المساجد يطفئ الإمام كل الأضواء ويكون المصلون في ظلام دامس فقط حتى يشعرهم بالخشوع، لذلك بدأ البعض منهم يتجهون إلى مصليات أخرى علما بأنهم من نفس المنطقة.أخشى أن تنتقل هذه الظاهرة إلى المساجد التي على الشوارع الرئيسية بمعنى أن أغلب المصلين عابرو سبيل فهل سيلزمون بالصلاة دون إنارة والتخبط في الدخول والخروج من المسجد .مسجد آخر بينما الناس يصلون يأتي شخص ويشعل الأنوار كاملة عليهم وتحدث مشادات كلامية بينه وبين المصلين .مسجد ثالث تقوم النساء بإطفاء الإضاءة في قسم ويترك القسم الآخر حيث البعض منهن يردن الصلاة في النوروالبعض الآخر في الظلام والسبب ليس للخشوع ولكن حتى لا يراهم المصلون الرجال وهم في الطابق الثاني.الظاهر ينسون أنهن في مسجد ولن يهتم أحد برفع رأسه والنظر إليهن وإن فعل فالرؤية غير واضحة وإنما هناك فراغات صغيرة لا تمكن أحد من الرؤية .أخواتي اللواتي تخشين النظر إليكن وأنتن في بيوت الله ومن تلك الفتحات الصغيرة يمكنكن الصلاة في الطابق السفلي المخصص للنساء أو أن تصلين في منازلكن جزاكن الله خيرا.نرجو أن تحل وزارة الأوقاف مثل هذه الإشكاليات قبل أن تزيد وتتعقد وتفرق المصلين .