25 يناير 2026

تسجيل

المرأة والعمل

13 أبريل 2015

عمل المرأة أصبح ضرورة حتميه، تفرضها الظروف المعيشية لدى البعض، وحب العمل وزيادة الدخل لدى البعض الآخر.المرأة بعد أن تحصل على أعلى الشهادات، وتلتحق بالكثير من الدورات، يحق لها أن تحوز أفضل الفرص الوظيفية؛ لتكمل بها حياتها العملية.ولكن عندما تصبح المرأة متزوجة، فإن مسؤوليتها تتضاعف؛ كونها مسؤولة في عملها وما يترتب عليها من مهام وظيفية، وكذلك مسؤوله عن البيت وما يترتب عليها من مهام فيه.تزداد القضية تعقيداً حين يصبح في البيت أطفال، فهم يحتاجون إلى الرعايه وإلى إحساسهم بحنان الأم وليس حنان المربية أو الحضانة.أغلب النساء الموظفات يتحتم عليهن الخروج من المنزل عند السادسة صباحاً والعودة إليه عند الساعة الثالثة عصراً وهذا معدل عمل الكثير من النساء.تصل الأم عصراً وتتناول طعام الغداء وتذهب لترتاح من عناء يوم عمل شاق.فمن يهتم بدراسة الأطفال وحل الواجبات المدرسية معهم.الزوج يخرج ليقضي مصالحه، التي تحتاج إلى متابعة شخصيه منه أو ليلتقي بأصدقائه.والزوجة بعد إن تستيقظ من النوم في أول الليل، حتماً ستنشغل بمتابعة المكالمات والمسجات التي فاتتها، وما أكثرها مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أو قد تتحدث مع الأهل والأصدقاء، أو تشاهد الفضائيات، هذا غير التسوق وقضاء الحاجات.. في هذا الوقت الأطفال يجب أن يكونوا قد ناموا استعداداً ليوم مدرسي جديد.ستقول إحداهن أين المشكلة؟!المشكلة هي: من يربي هذا الجيل.. شبكات التواصل الاجتماعي أم الخادمات؟!أين حق الزوج على زوجته؟!أين حقوق الأبناء ومتابعتهم؟!لماذا لا توضع قوانين تحتم إنهاء دوام عمل المرأة المتزوجة مبكراً، أو يصرف لها راتب مقابل تربيتها أولادها وهي في بيتها؟؟ وهذه المهنة هي أفضل وأنبل المهن.. حينها ستكون في استقبال زوجها وأولادها، وستصنع الطعام بيدها، وستربي أولادها على القيم والعادات التي تربت هي عليها.. وستتحدث مع أبنائها وتتواصل معهم، وستحافظ على اللغة العربيه واللهجة المحلية، وتعلمهم مخافة الله وسماحة الدين، وستجد الوقت الكافي لكي تكون بجوارهم، تعلمهم الحب وتزرع فيهم الثقة وتحميهم من غدر المربيات والخادمات..لا نريد جيلاً حصل على كل شيء وفقد حنان أمه أو والديه!!لا نريد جيلاً ممسوخاً بعادات ولهجات الخادمات والمربيات والسائقين!!لا نريد جيلاً تربى على مرافقة الخادمات في كل مكان!!لا نريد أبناء يحفظون كل شعرة في رأس المربية، ولا يعرفون شكل والديهم إلا بالصور أو وقت إعطائهم المصروف!!أتمنى من الدولة أن تولي اهتماما لعمل المرأة، وأن تخفف ساعات العمل عليها.وأرجو أن يكون عملها لمدة أربع ساعات في اليوم.أما إذا تطلب العمل وجود الموظفة أكثر من ذلك، فيجب أن تكون هناك مساعدة لها، تكمل عملها، تأتي بعدها لمدة أربع ساعات أخرى (ثلاث ساعات + ساعة تسليم) وبذلك يكون العمل قد أستوفى أكثر من سبع ساعات بكل راحة واطمئنان.لا ننسى أن المرأة لديها عمل كبير ومهم في بيتها، فلنرفق بها ولنعاملها بكل تقدير واحترام مهما كلفنا ذلك؛ حتى نضمن، بإذن الله، مستقبلاً منيراً لفلذات أكبادنا.