24 يناير 2026

تسجيل

لماذا يا أوقاف؟

09 مارس 2015

الكتب الرسمية التي وصلت إلى الكثير من أئمة المساجد والموقعة من مدير إدارة الموارد البشرية في وزارة الأوقاف ومضمونها عدم السماح لهم بالعمل خارج الوزارة.تلك الكتب أثارت استياء الأئمة وكذلك العديد من المواطنين والمقيمين وأصبحت حديث الشارع..حيث إنها نزلت عليهم مثل الصاعقة ولن يرفع ذلك إلا الله.تلك الكتب قاسية عليهم في أسلوبها ومعناها، فالأسلوب وكأنه موجه إلى أعداء وليس إلى صفوة الناس وخيرتهم ومجمل ذلك الأسلوب معنى " اسلم تسلم "!!الخطابات الرسمية تطلب منهم الامتناع عن العمل خارج الوزارة وتتهمهم بأنهم يعملون دون إذن مسبق، مع العلم أن كل من قابلتهم لديهم كتب رسمية موقعة من مدير إدارة المساجد بأنه لا مانع لديه من العمل وكذلك موافقة من الأوقاف الى الجهة الطالبة عملهم فيها!!ومن ثم ما هي تلك الجريمة التي يرتكبها الأئمة في عملهم خارج الوزارة؟أتعلمون أعزائي القراء غالبية الأئمة أين يعملون؟!لا..ليس في شركات النفط والغاز ولا في المصانع والشركات الكبرى وليس في مهن تقلل من هيبتهم او قيمتهم!!إنهم يعملون في مراكز تحفيظ القرآن التابعة لبعض المؤسسات الخيرية المعروفة في البلد والموثوق في عملها.ويقدمون تلك الخدمة الجليلة لأبنائنا في حفظ القرآن الكريم بالمساجد التي هي أساسا تابعة للأوقاف بعد أن فشلت الوزارة في توفير تلك الخدمة بالطريقة الصحيحة؛ لأنها كانت تطلب أن يتم التحفيظ من بعد صلاة العصر الى صلاة العشاء ولمدة خمسة أيام في الأسبوع، مما يرهق الأطفال ويبعدهم عن أداء واجباتهم المدرسية أو حتى الراحة بعد المدرسة..الطالب يصل الى منزله في وقت العصر، فكيف له ان يستمر فترة طويلة في المسجد لحفظ القرآن الكريم، ناهيك عن الفوضى التي يمكن أن يسببها الطلاب للمصلين طوال هذه المدة.أما الأجر الذي يحصل عليه المحفظ هو 1200 ريال فقط!!والعمل عن طريق المؤسسات الخيرية منظم وبإشراف دقيق ولمدة ساعة واحدة فقط ولأربعة أيام في الأسبوع والمكافأة التي يحصلون عليها قريبة من مكافأة الأوقاف 1300ريال وما يجعلهم يذهبون اليها هو ذلك الاهتمام والترتيب والمحافظة على النظام.التعاون بين الأوقاف والمؤسسات الخيرية لتحفيظ القرآن لمصلحة فلذات أكبادنا، فلماذا تصبونه الآن صبا على العنصر الضعيف وهو الإمام وتتهمونه بالعمل دون إذن مسبق!!هل تساءلتم لماذا لجأ الأمام او حتى المؤذن الى هذا العمل الذي تطلبون بطلانه الآن؟!إذا كان راتب المؤذن كاملا 3800 ريال والإمام 4800 ريال ولدى كل منهم عائلة والتزامات مالية عديدة.فكيف يمكن أن يلبي متطلبات المعيشة في هذه البلاد؟!هذا الأمر قد يدفع البعض للتساؤل..هل وراء ذلك موضوع سياسي؟!.قد تخرج علينا الشائعات بان قطر تغلق مراكز تحفيظ القرآن وغير ذلك مما يحلو للبعض ان يصطاد في الماء العكر..نتفق معكم بأن للوزارة الحق في أن تمنع موظفيها من العمل خارجها ولكن لا نتفق معكم بهذه الطريقة وبهذا الأسلوب في توجيه الخطابات..في الوقت الذي يبقى الراتب ضعيفا جدا.نرجو أن تصاحب هذه الخطوة رد اعتبار جميل وزيادة الرواتب بشكل يتماشى مع الغلاء الفاحش الذي تعيشه البلاد من يوم الى آخر.