25 يناير 2026

تسجيل

ضعنا بالطوشة

04 يناير 2016

أعلن المجلس الأعلى للصحة أنه بناء على قرار مجلس الوزراء سيتم إيقاف العمل بنظام تقديم خدمات التأمين الصحي "صحة" الذي تقدمه الشركة الوطنية للتأمين الصحي اعتبارا من تاريخ 31 ديسمبر 2015. وسيقوم المجلس الأعلى للصحة بالتنسيق مع وزارة المالية بالعمل على تغطية المواطنين عن طريق شركة أو أكثر من شركات التأمين الخاصة بالدولة ذات الخبرة في هذا المجال في مدة لا تتجاوز الستة أشهر المقبلة، دون أية أعباء إضافية على المواطنين، كما سيعلن المجلس عن تفاصيل حزمة التغطية وتفاصيل الاشتراك قريباً.هذا الإعلان والمستند الى قرار مجلس الوزراء صدر منذ عشرة أيام تقريبا وهو كما يبدو غير واضح ولا يفهم منه سوى توقف الخدمة عن المواطنين وهناك بدائل...!! ولم يعلن المجلس كما قال قريبا عن التفاصيل حتى الآن.لماذا توقفت الخدمة؟ما البدائل وكيفية عملها؟هل ستكون فترة الستة شهور مغطاة؟هل الستة شهور كافية لوضع نظام تأمين جديد؟وغير ذلك من الأسئلة التي يمكن أن نفكر بها في هذا الموضوع.فجأة إلغاء التأمين (صحة) في الوقت التي وعدت به صحة بأنها ستشمل كل المقيمين على أرض قطر وكان طموحنا أكبر من ذلك بأن التأمين الصحي سيغطي العلاج بالخارج ويمكن لأي قطري ان يتعالج داخل قطر أو خارجها بسهولة دون المرور على مكاتب العلاج بالخارج ولا واسطات ولامقدمات ولا لجان ولا مصاريف موظفين وأطباء بتلك اللجان.المهم كأحد المتابعين أرى أن نظام صحة كأن متميزا ووضع رفاهية عالية للمواطن القطري وهو يستحقها واستمر تقريبا سنة والمواطن ينعم بشيء من الأفضلية كما ينعم غيره من الأجانب في قطر بتأمين صحي شامل من قبل مؤسساتهم. وقد جاء هذا التأمين ليساوي الجميع بعد معاناة وطول انتظار حتى انجبت "صحة" وبالولادة القيصرية.يقول المراقبون إن سبب الإلغاء هو المصاريف العالية التي صرفتها الدولة على هذا النظام!شيء غريب أن ننتظر سنين طويلة ومن ثم نفرح بتأمين جيد ويلغى لأسباب مالية!أين الدراسات التي أجريت على هذا النظام قبل تطبيقه؟ولماذا لا تتم محاسبة المقصرين واستمرار النظام يخدم المواطنين؟ولماذا لم يوكل في الأساس للشركات ذات الخبرة في التأمين منذ البداية بدل تعشيم المواطن ثم التخلي عنه؟الإعلان يقول: وسيقوم المجلس الأعلى للصحة بالتنسيق مع وزارة المالية بالعمل على تغطية المواطنين عن طريق شركة أو أكثر من شركات التأمين الخاصة بالدولة ذات الخبرة في هذا المجال في مدة لا تتجاوز الستة أشهر المقبلة، دون أية أعباء إضافية على المواطنين.سيقوم المجلس بالتنسيق.. ويظهر انه لم يتم شيء حتى الآن لأن الصيغة للمستقبل سيقوم!وهذا شيء آخر غير مدروس بمعنى لا توجد دراسة وانما تفكير.اما الجملة الأخيرة "دون اية أعباء إضافية على المواطنين.." فهي الغامضة!هل هذا يعني أننا سنتعالج خلال الستة شهور دون مقابل وتحت أي مسمى؟أم أن المقصود أن العلاج بعد الستة شهور سيغطى من قبل شركات التأمين ولن يلزم المواطن بأي أعباء إضافية؟اذا كان الثاني هو المقصود لماذا لم تستمر صحة الى ان تغطي الشركات ذلك وقد ينتهي الأمر خلال شهر واحد مثلا؟المهم المستشفيات ترسل لنا رسائل بأن التكلفة على المواطن من اول يناير وصحة تغلق أبوابها في نفس التاريخ والعيادات الخاصة تصرخ سوف نتكبد خسائر لهذا التوقف.. والجميع يترقب وينتظر..كيف سيعالج المجلس الأعلى للصحة هذا المستنقع الذي وضع نفسه فيه؟ولماذا يتحمل المواطن أخطاء صحة وتلاعبهم بأموال الدولة وتركهم الحبل على الغارب؟الآن نخاطب من ونتفاهم مع من "ضعنا بالطوشة؟.