24 يناير 2026
تسجيلعام 1981 طلبت فرنسا من مصر استضافة مومياء فرعون لإجراء اختبارات وفحوصات أثرية، فتم نقل جثمان أشهر طاغوت عرفته الأرض إلى باريس، عند سلم الطائرة اصطف الرئيس الفرنسي منحنياً هو ووزراؤه وكبار المسؤولين الفرنسيين ليستقبلوا فرعون وعندما انتهت مراسم الاستقبال الملكي لفرعون على أرض فرنسا، حُملت مومياء الطاغوت بموكب لا يقل حفاوة عن استقباله وتم نقله إلى جناح خاص في مركز الآثار الفرنسي ليبدأ بعدها أكبر علماء الآثار في فرنسا وأطباء الجراحة والتشريح دراسة تلك المومياء واكتشاف أسرارها، وكان رئيس الجراحين والمسؤول الأول عن دراسة هذه المومياء هو البروفيسور موريس بوكاي.كان المعالجون مهتمين بترميم المومياء، بينما اهتم موريس بأن يكتشف كيف مات هذا الملك الفرعوني.في ساعة متأخرة من الليل ظهرت النتائج النهائية، لقد كانت بقايا الملح العالق في جسده أكبر دليل على أنه مات غريقا، وأن جثته استخرجت من البحر بعد غرقه فورا، ثم أسرعوا بتحنيط جثته لينجو بدنه فكان هذا هو الاكتشاف الكبير الذي حققه."إن فرعون غرق والدليل آثار الملح في جسده والأمر الآخر أن جثته انتشلت مباشرة بعد الغرق وتم تحنيطها" . لكن أمراً غريباً مازال يحيره وهو كيف بقيت هذه الجثة أكثر سلامة من غيرها رغم أنها استُخرجت من البحر؟!. كان موريس بوكاي يعد تقريراً نهائيا عما كان يعتقده اكتشافاً جديداً في انتشال جثة فرعون من البحر وتحنيطها بعد غرقه مباشرة، حتى همس أحدهم في أذنه قائلا: لا تتعجل، فإن المسلمين يتحدثون عن غرق هذه المومياء ولكنه استنكر بشدة هذا الخبر واستغربه، فمثل هذا الاكتشاف لا يمكن معرفته إلا بتطور العلم الحديث وعبر أجهزة حاسوبية حديثة بالغة الدقة، فقال له أحدهم إن قرآنهم الذي يؤمنون به يروي قصة عن غرقه، وكذلك عن سلامة جثته بعد الغرق .فازداد ذهولا وأخذ يتساءل.. كيف هذا وهذه المومياء لم تُكتشف إلا في عام 1898، بينما القرآن موجود قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام؟. والبشرية جمعاء وليس العرب فقط لم يكونوا يعلمون شيئا عن قيام قدماء المصريين بتحنيط جثث الفراعنة إلا قبل عقود قليلة؟.جلس موريس بوكاي ليلته محدقا بجثمان فرعون يفكر بإمعان عما همس به صاحبه له من أن قرآن المسلمين يتحدث عن نجاة هذه الجثة بعد الغرق.بينما كتابهم المقدس يتحدث عن غرق فرعون أثناء مطاردته لسيدنا موسى -عليه السلام- دون أن يتعرض لمصير جثمانه. هل يعقل أن يعرف محمد هذا قبل أكثر من ألف عام؟لم يستطع موريس أن ينام، وطلب أن يأتوا له بالتوراة، فأخذ يقرأ في التوراة (فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل وراءهم في البحر لم يبق منهم ولا واحد) .وبقي موريس بوكاي حائراً، فحتى الإنجيل لم يتحدث عن نجاة هذه الجثة وبقائها سليمة، بعد أن تمت معالجة جثمان فرعون وترميمه أعادت فرنسا لمصر المومياء، ولكن موريس لم يقر له قرار ولم يهدأ له بال منذ أن هزه الخبر الذي يتناقله المسلمون عن سلامة هذه الجثة، فحزم أمتعته وقرر السفر لبلاد المسلمين لمقابلة عدد من علماء التشريح المسلمين، وهناك كان أول حديث تحدثه معهم عما اكتشفه من نجاة جثة فرعون بعدالغرق.. فقام أحدهم وفتح له المصحف وأخذ يقرأ له قوله -تعالى-: "فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون".لقد كان وقع هذه الآية عليه شديدا، جعلته يقف أمامالحضور ويصرخ بأعلى صوته: لقد دخلت الإسلام وآمنت بهذا القرآن .