13 يناير 2026

تسجيل

أثر الزيارات المحورية في أداء المعلم

31 ديسمبر 2014

الزيارات المحورية أو الجزئية للمعلمين تقيس مهارة تعليمية محددة لجزئية محددة من الخطة الدراسية، وهي ذات أثر كبير في تقييم المعلم، وذلك كأن يزور الخبير التربوي أو منسق المادة الدراسية أو النائب الأكاديمي معلماً أثناء سير الدرس، ويقوم بتقييمه من خلال المشاهدة الصفية ، مثلاً كأن يكون التقييم لخطوة التمهيد للدرس، أو كيفية غلق الدرس في التقييم الختامي، أو استراتيجيات التدريس، أو كيفية التعامل مع الفروق الفردية، وهناك تعلم الأقران أو التعلم الثنائي والإبداعي أو التقييم المرحلي وهو ما يُعرف بالتقييم البنائي، وكلها محطات يمكن تناول واحدة منها لتقييمها، ويكون أجمل من هذا، إذا كان للمعلم المزار معرفة بموعد الزيارة وخبر بالخطوة التي سيتم تقييمه فيها، حينها هذا المعلم سيبدع وسيبذل كل ما هو ممكن في تجويد الخطوة المراد تقييمها لطالما أنه سوف يركز على جزئية معينة من خطة الدرس، وهذا النوع من المتابعة يصلح كثيراً للمعلمين الجدد.هذا النوع من الزيارات الصفية عبارة عن عملية نظامية مخططة ومنظمة وهادفة، يقوم بها الزائر للمدرس أياً كان ، خبيرا تربويا ، مديرا، منسق قسم، مسئول تطوير، أو زيارة الزميل لزميله المدرس بغرض تبادل الخبرات واكتساب المهارات و مشاهدة وسماع كل ما يصدر عن المعلم وتلاميذه من أداء مرئي أو مسموع في الموقف التعليمي التعلُمِي بهدف تحليله في تعاون، ومن ثم تزويد المعلم بتغذية راجعة حول جوانب هذا الأداء لتحسينه بما ينعكس إيجابياً على عمليات التعليم والتعلم.هذه الزيارات الجزئية تعمل على توثيق العلاقات الإنسانية بين المعلم والمشرف على عملية مراقبة تقييم الخطوة المختارة من الدرس لكونها زيارة غير رسمية، أو لكونها زيارة تقييم ودية بعيدة عن الرسميات وفوبيا الخوف المصاحب، فتكون هناك الثقة والاحترام المتبادل بينهما، كما يتيح هذا النوع من الزيارات الفرصة أمام المعلم لأن يبدع ويبتكر ويستثمر كل طاقته وإمكانياته في تجويد هذه الجزئية البسيطة من خطة الدرس، فضلاً عن تقويم مستوى أداء المعلم تقويماً موجهاً نحو تحقيق التحسين والتجديد في تنظيم التعلم، ومن ثم تكوين فكرة أولية عن أداء المعلم والتعرف على جوانب قوته والجوانب التي تحتاج إلى تحسين من خلال الاستمارة الخاصة بالزيارات الاستطلاعية، حيث يساعد هذا النمط من الزيارات المحورية في تجويد الخطوة المراد تقييمها. وفي تقديري الزيارات المحورية تحقق النمو المهني للمعلم وتهدف إلى تنظيم تبادل الخبرات، وكلما كان الإعداد لهذه الزيارة مسبقاً، تحققت الفائدة.وحين يتم إعطاء التغذية الراجعة للمعلم، يعرف المعلم جوانب قصوره ويعمل على إصلاحها، وهذا في حد ذاته تطوير للمعلم بطريقة غير مباشرة، لأن الخطوة التي يختارها المعلم ويحددها بنفسه، يعمل على تجويدها ويركز كل جهده عليها، وكلما وجد قصوراً في التغذية الراجعة عمل على إصلاحها عندما يعيد نفس الجزئية في حصة أخرى، وهنا الجدارة في التدريس والبراعة في الأداء تأتي عن طريق الممارسة بدلاً عن المادة التطويرية التي يكتسبها نظرياً من المحاضرات وورش التدريب المختلفة، فالمعلم بحاجة إلى من يساعده على معرفة مهاراته التعليمية ومعرفة أدائه وتحديد احتياجاته من التطوير، كما أنه بحاجة إلى تغذية راجعة حول جوانب محددة من الأداء تخلو من الغموض، وهنا أشير من وجهة نظري الشخصية إلى تكثيف هذا النوع من الزيارات بين الزملاء أنفسهم ومناقشتها في الاجتماع البعدي، لكون الزميل مع زميله يتناقش بعفوية وأريحية ومرونة.