13 يناير 2026

تسجيل

بالعلم نبني قطر

28 يناير 2016

عنوان المقال مقتطفاً لشعار دورة تدريبية بعنوان تقييم رياض الأطفال بالمدارس المستقلة والخاصة، بالمجلس الأعلى للتعليم بدولة قطر بتاريخ 22/1/2016 بفندق ماريوت ماركيز بدوحة قطر بالسيتي سنتر، حيث جمعت الورشة التدريبية نخبة من التربويين أخصائيي المدارس لأجل التطوير وإثراء روح النقاش الهادف والمعارف والأفكار، والتطوير يؤدي إلى التحسين، وهذا يقودني إلى أن البعض من موظفي الهيئات الحكومية والخاصة بدولة قطر وخارجها، أحياناً يتذمرون من الجلسات التطويرية والالتحاق بها، ويعتبرونها مللاً وهدراً للزمن وهماً زائداً عليهم وتعباً لا فائدة فيه، غير أن الحقيقة غير ذلك، ففي الحالتين نستفيد من المادة التطويرية سواء أن قابلتنا هذه الدورة التدريبية أم لم تقابلنا، ففي حالة أنها جديدة علينا، نتعلمها ونكتسب منها الخبرات، أما في حالة أن المادة التطويرة مرت علينا وقابلتنا أكثر من مرة، فتكرارها وممارستها يزيد المهارة ويرسخ التطبيق، وكفاية علينا أننا نتناقش في مجموعات في عملٍ تعاوني، والكل يدلي برأيه وأفكاره، والتي قد تختلف عن أفكار الآخرين، فتتلاقح المعارف وتنبثق المبادرات والمفاهيم التي يستفيد منها المتدرب، والنتيجة يستفيد الطلاب من قدوتهم التي تدربت فيقتدون بها وكذلك يستفيد الموظفون بالميادين الأخرى. لهذا فالاقتداء يبقى من أفضل طرق تعلم الطلاب، ومن التناقض أن نفعل شيئاً وننهى طلابنا عن فعله، وبذلك نكون قد خرقنا القواعد، فالأطفال مثل النباتات عندما نغذيهم ونهتم بهم، يزدهرون بشكلٍ جيد، لذلك علينا بتشجيعهم لأن يتعلمون، لأنهم جيل المستقبل وصُناعه، لذلك لا ننسى أن العلاقات الشخصية القوية بين المجموعات التطويرية، خصوصاً للمعلمين إذا انفردنا بهذا الجانب، نجده يلعب دوراً مهماً في تحقيق أهداف التعلم، وكلما اشترك الأقران معاً في بعض الميول والاتجاهات والقيم، كلما زادت فرص الاستفادة التربوية بسبب تفاعلهم مع بعضهم البعض، وهناك دور ولي الأمر في تعزيز وتقوية العلاقة بينه وبين المدرسة وذلك بالتواصل المستمر وجمع المعلومات السلوكية والأكاديمية عن الطالب والتوقعات التعليمية، وحين نتواصل نحن أولياء الأمور مع المعلمين مباشرةً ونقوم بمتابعة وحضور الفعاليات والورش التدريبية المدرسية، بما في ذلك حضور الأمسيات المفتوحة وجلسات التعريف بالمناهج والمشاركات الرياضية والثقافية، هذا في حد ذاته دعم لأبنائنا الطلاب لتحقيق النجاح بمدارسهم وتحقيق رؤية قطر التعليمية لعام 2030، ومن محاور دعم ولي الأمر للعملية التعليمية، مشاركته في الأنشطة المدرسية وحضوره لحصص المعايشة بالصف الدراسي لإبداء وجهة نظره في عملية التعليم والتعلم، كما يمكن للآباء مشاركة الطلاب في الرحلات ودعم مكتبة المدرسة بالكتب الثقافية والعلمية المرتبطة بالمناهج المدرسية، هذا كله يسهم في تعلم الأبناء ودعم المدرسة، كما يمكن عمل دورات لأولياء الأمور من وقتٍ إلى آخر لتحسين مهارتهم في كيفية التعامل مع الأبناء، وهنا يقول الأستاذ (جورج دي فوس) المتخصص في علم الإنثروبولوجيا بجامعة كاليفورنيا مُعَلِقاً على النهضة التعليمية في اليابان بسبب دعم الأم اليابانية لدور المدرسة ودعمها لأطفالها، حيث تري أن التنشئة الأسرية تظل قاصرةً إذا لم يتم ربطها بالمدارس، فالتحية للمعلم وهويؤدي دوراً مهماً في تعلم الأبناء ويرتقي بهم لتحقيق رؤية قطر وهنيئاً لهم، ففي ألمانيا المعلمون أعلى دخلاً في البلاد، وعندما طالب القضاة والأطباء والمهندسون بمساواتهم بهم، ردت عليهم ميركل رداً مزلزلاً وقالت لهم: (كيف أساويكم بمن علموكم؟).أخيراً دولة قطر حبٌ لا يتوقف، فلنسعى جميعنا لتحقيق رؤيتها بالتسلح بسلاح العلم، ولنغرس هذه الرؤية في أطفالنا منذ صغرهم لبناء وطنهم واحة خضراء جميلة.