06 فبراير 2026

تسجيل

هل الإعلام الرياضي شريك في كرة القدم؟

24 نوفمبر 2012

استوقفني ما نشر بالأمس في صحافتنا الرياضية عن المؤتمر الصحفي الخاص باللجنة الفنية لكرة القدم والذي كان عنوانه مثيرا، ومفاده أن /الإعلام شريك في النهوض بكرة القدم القطرية /، عنوان جميل وحاولت أن أفهم أي شيء في محتوى الخبر عن كيفية أن يكون الإعلام شريكا في النهوض بكرة القدم القطرية ولم أجد ما يشير إلى هذا العنوان سوى في الكلمة الترحيبية بالإعلاميين الحاضرين للمؤتمر الصحفي الذي كان استعراضا وتعريفا باللجنة الفنية وأقسامها وأسماء العاملين فيها. وعندما تقرأ هذا الخبر أو هذا المؤتمر الصحفي تشعر بأن كرة القدم هي لعبة حديثة في دولة قطر وأن القطريين كانوا من عشاق لعبة الرجبي أو البيسبول ثم جاءت لهم كرة القدم من جديد ودخلت عالمهم ونحن نحاول أن نؤسس هذه اللعبة من جديد ونضع الأفكار حول إنشاء هذه اللعبة التي هي موجودة في قطر من أكثر من 65 سنة رسميا. توقعت أن يقدم هذا المؤتمر شرحا حول أسباب إخفاقات المنتخبات القطرية السنية المختلفة واختفاء اسم قطر من الخارطة الآسيوية والعالمية حتى أصبحنا نخسر بأرقام مفزعة وبخروج مباشر من الدور الأول وبخيبة أمل ولعلنا رأينا هذا الإخفاق في بطولة آسيا الأخيرة حيث حل الفريق ثالثا في مجموعته من خسارتين ثقيلتين من أستراليا والسعودية واستفاق الفريق بعد مقالة الزميل عبد الله المري في العزيزة الراية فحقق فوزا لا يقدم ولا يؤخر على المنتخب السوري بعد خروج الفريق رسميا. لا نريد أن ندخل في هذا الموضوع بصورة استعراضية وبعضلات وبشماتة بل نريد من أي أحد أن يرد علينا لماذا غابت منتخباتنا السنية عن بطولات العالم الأخيرة ولماذا لم نعد نرى لاعبين شبابا في المنتخب الأول. الأسماء التي عرضت في المؤتمر الصحفي هي أسماء محترمة ولها تاريخها في مسيرة كرة القدم القطرية ولكن ما هي خططها المستقبلية في النهوض بكرة القدم القطرية وهناك أسماء خبيرة في هذا الشأن ولكن لم أستفد من أي شيء ولم أحصل على أي نتيجة من هذا الكلام المستهلك، فالمدرب والخبير أحمد عمر قال إن اللجنة الفنية حققت طفرة فنية وهناك 12 مدربا قطريا جاهزون لقيادة المنتخبات القطرية، كلام جميل ولكن هل تعلم بأن هذا ليس إنجازا، فسبق للمدرب الوطني سعيد المسند أن قاد المنتخب القطري للناشئين في التأهل إلى بطولة كأس العالم خمس مرات منها عام 1998 بنيوزيلندا ووصل به إلى الدور الثاني لهذه البطولة وهناك أسماء أخرى مثل عبيد جمعة وآخرين أيضا. فيما يقول الكابتن يونس أحمد حارسنا التاريخي بأن مدة عمر مشاركة اللاعب في دوري الشباب من 18 سنة إلى 21 سنة سيساعد على اكتمال البرنامج الفني للاعب وهذا أمر غريب واكتشاف وصناعة قطرية، ففي العالم كله يتوقف عمر الشباب في سن 18 سنة إلا عندنا وللعلم فإن اللاعب الذي لا يبدع وهو عمره 17 عاما لا يمكن أن يكون لاعبا مميزا ونضرب مثالا في صاحب هذا التصريح يونس أحمد بأنه مثل المنتخب وهو عمره 17 عاما وكان مبدعا وظهرت ملامح الإبداع في هذا العمر. ما "استشفيته" من هذا المؤتمر بأنه محاولة لتخدير الوضع الراهن والسياسة القائمة ووضع علاجات لمعالجة المرض خارجيا فيما يجب أن يكون الحل جذريا وبهذه الأسماء الكبيرة المحترمة أعتقد أن لديها الخبرات والتجارب حول وضع الحلول الحقيقية فالكرة القطرية غائبة والمنتخب القطري ليست به وجوه جديدة بل لو استعرضنا مركز الدفاع فآخر لاعبين لعبا في مركز قلب الدفاع من خلال الفئات السنية هما إبراهيم الغانم وبلال محمد ولم نشاهد بعدهما أي لاعب تماما. لن أستعرض المشاركات القطرية العديدة في السابق والإنجازات التي حققناها، فنحن ثاني العالم 1981 للشباب والرابع للناشئين عام 1991 بإيطاليا على العالم وهناك إنجازات ومشاركات عديدة سواء في الشباب أو الناشئين وحضور قطري متميز فماذا حدث؟ هل تغير شيء في هذا البلد؟ نعم تغيرت أمور كثيرة، لم تكن هناك لجنة فنية وأصبحت لدينا لجنة فنية، لم تكن لدينا أسباير وأصبحت لنا أسباير بعظمة بنائها وبرامجها العالمية، ولم يكن لدينا هذا الكم وأصبح لدينا عدد أكبر من الأندية ولم يكن هناك احتراف وأصبح لدينا احتراف، ودوري محترفين هو واحد من أغلى الدوريات على العالم، ولدينا الآن منشآت عظيمة. فلماذا هذا التراجع؟ أريد إجابة وحلولا شافية، وعندها سيكون الإعلام هو شريك في النهوض بكرة القدم القطرية.