13 يناير 2026
تسجيلنُلاحِظ انتشار ظاهرة نوم العُمَال في المساجد للاستمتاع ببرودة المكيف ونعومة السجاد، وهذه الظاهرة أصلاً كانت موجودة، غير أنها ظاهرة تزداد يوماً بعد يوم خصوصاً في أيام الصيف، ولأنهم يأتون بعرقهم ووسخهم وجوارب نعالهم ذات الرائحة القوية التي تنتشر بشدة خصوصاً في أيام الحر الشديد، وكذلك ملابسهم بسبب العرق والغبار، كما تتغير رائحتها ولونها بسبب الأوساخ التي يحملونها، وهناك من تكون رائحته ثوماً وبصلاً، فإذا رأيناهم، علينا ألا نتضايق منهم ولنتذكر النعمة التي نحن فيها، وكان بإمكان رب العالمين أن يجعلنا مثلهم في حر الهجير، لذلك يجب علينا عدم طردهم أو احتقارهم والنظر إليهم بالدونية، لعلَ الله يرحمنا بهم ويرزقنا عن طريقهم، وقد يكون هذا العامل الذي نحتقره أفضل منا، فلنأخذ بأيديهم ونكلمهم بأن ينتبهوا لنظافة المسجد، وعندما نذهب للحج أو العُمرة، نجد طواف الفقير والغني والطويل والقصير وكلهم عند الله سواء، لا تفريق بينهم، لذلك علينا بعدم تجريح هؤلاء العمال وإحراجهم حتى يعرفوا منا العقيدة والتواضع.في المقابل صحيح هم عمال مساكين ولكن حرمة المسجد ونظافته أهم من كل شئ، فلا ينبغي لغير المسلم دخول المسجد من أجل النوم أو قضاء الحاجة في الحمامات دون مراعاة لضوابط الطهارة، كما يجب وضع إعلانات على بوابات المساجد لمنع النوم بداخلها للمحافظة على قدسيتها ومشاعر المصلين، وتوزيع مطويات على المساجد ومطويات بلغات مختلفة لمنع النوم في المساجد لكونها أنشئت للعبادة والطاعة وليس للنوم، ومنشورات توضح طريقة التسبيح بعد الصلاة وملصقات بالتنبيه بإغلاق الهاتف الجوال قبل أداء الصلاة حفاظاً على قدسية المكان.هؤلاء العمال يبحثون على ظل يقيهم حر الهجير ووهج الشمس، كما يبحثون على مسجد يجدون فيه الراحة والاستجمام، حيث بعضهم يأتي للمسجد لكي يأخذ قسطاً من الراحة ومن ثم يعودون إلى أعمالهم، كأنَ المسجد فندقاً ينام فيه العامل ثم يرحل، كما أن البعض منهم لا يضع الأحذية في المكان المخصص لها، ثم يدخلون حاملين في أرجلهم بقايا التراب والغبار إلى داخل المسجد، وهو ما يتسبّب في حدوث الكثير من التلوُّث والتلف لسجاد المساجد.