13 يناير 2026

تسجيل

وطني حبٌ لا يتوقف

17 ديسمبر 2014

حل علينا هذه الايام ذكرى غالية، حيث ان الاحتفال باليوم الوطني يتجدد، وفي كل سنة يزدهر ويرتقي، لطالما دولة قطر تنظر دائماً إلى الامام، وترنو إلى المستقبل الزاهر في جميع الاصعدة داخلياً وخارجياً.يعجبني في اليوم الوطني فرحة الصغار والكبار والعروض العسكرية، كما يفرح الجميع بمشاهدة الموكب في اليوم الثامن عشر من كل عام، وينعكس ذلك على جميع المواطنين والمقيمين، وحتى الصغار حين يعودون إلى منازلهم من الاحتفال، يمشون المشية العسكرية ويقلدون كل ما يجري في موكب الاحتفال، فرحين مسرورين بهذه المناسبة الوطنية البديعة على فناء كورنيش الدوحة.حبٌ صادقٌ من الاعماق لسمو الامير، وهو في الموكب يلوح بيده لشعبه الكريم، وبسمة من سموه تتجلى فيها سماحة التواضع والانتماء، وهذا إن دلَ إنما يدل على غرس حب الوطن في الصغار قبل الكبار، وإنما يدل على دليل القوة وصدق الانتماء، وويوم الاستقلال يُذكرنا بالاوائل الذين عملوا لاستقلال هذا البلد، وهذه قيمة يجب ان نزرعها في شبابنا، حتى يشبوا على حب هذا الوطن وحمايته. وعروض الاحتفالية غالباً تكون في قمة الجمال والروعة والإبداع، لجذبها لجميع فئات البشر حتى كبار السن من النساء والرجال، والشاهد ان التحضير لهذه المناسبة المجيدة يكون مسبقاً تخليداً لهذا اليوم، الامر الذي يدل على مكانة هذه المناسبة وعظمتها على كل مواطن قطري، وايضاً الشاهد هو اندماج الناس بفعاليات الاحتفال وتفعيل البرامج الترفيهية المتنوعة بكورنيش الدوحة، حيث لم يشعروا بتعب الوقوف، وذلك بسبب قوة البرنامج النسقي الذي يُعَد خصيصاً لهذه المناسبة، وفي هذا كله ترسيخ لحب الوطن في مخيلة الاطفال منذ صغرهم، وهذه تربية وطنية يجب ان نغرسها في صغارنا، فلنرفع اسمى آيات التهاني والاماني إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة وإلى حكومة وشعب قطر بمناسبة اليوم الوطني المجيد.دولة قطر استطاعت ان تسجل اسمها في التاريخ باحرف من ذهب، وهي ذات سياسة حكيمة في حل المشكلات واتضح ذلك جلياً في حل الازمات المستعصية، ويكفيها ذلك فخراً واعزازاً في تطبيع علاقتها مع سائر الدول، والجميع يشهد لها بذلك، وفي الصعيد العربي هي انموذج مثالي في حل القضايا العربية الشائكة، فالدوحة اصبحت ساحة السلام للعرب وغير العرب فهنيئاً لها.نعم حدق العيون ليك يا وطن، فدولة قطر اثبتت وجودها العربي الاصيل، فلا بد من وقفة تجاه هذه الدولة الوديعة المضيافة الكبيرة في القلب باعمالها الرائعة والجليلة بكرمها الفياض، فهي عملاقة في كل شيء، بل هي عَلَمٌ من الاعلام العالمية الخفاقة في فضاء العالم الشاسع، وشعلة تتلالاُ ضياءً في المحافل الدولية والإقليمية، فهي إسمٌ لامع في قلوب الملايين، فدخلت في قلوبنا عطراً رائعاً، فالعطر لا يستأذن حين يفوح.دولة قطر اليوم تواكب ركب دول العالم المتطور، فحفظك الله يا قطر قوية مجيدة وعَلَماً يُرفرف في سماء العالم اجمع، وحكومة قطر وشعبها الوفي قادرون على قبول التحديات مهما كلف الامر، نعم هي دولة قطر، تضرب الارض بقوة وتنظر إلى السماءِ بصلابة.اخيراً حب الوطن ليس فقط في الاحتفال باليوم الوطني، ولكن حب الوطن ان يعيش في قلوبنا خالداً إلى الابد، وان نغرس في اطفالنا هذا الحب منذ صغرهم، وحيث تكون الحرية يكون الوطن، وطني واحة خضراء جميلة، آه يا وطن اراك بداخلي وكم اراك جميلاً رائعاً.