13 يناير 2026
تسجيلكما التعليم في دولة قطر فوق الجميع فالرياضة فوق الجميع أيضاً، حيث يتضح ذلك جلياً من خلال اليوم الرياضي بالدولة لتفعيل الأنشطة الرياضية بمختلف أنواعها، فاليوم الرياضي هو عطلة رسمية في البلاد، تشارك فيه معظم فئات المجتمع، وهنا نلاحظ في كثير من المدارس القطرية، تطبيق القيم الاجتماعية، ومنها قيمة الجسم السليم في العقل السليم، وهذا يقودنا إلى أهمية الرياضة في المدارس والمؤسسات التعليمية باعتبارها أنها تضم أكثر الفئات في تعديل السلوك الإنساني وتهذيب العقل وصقل الروح، كما أنها تعمل على تنمية العضلات، والرياضة مرآة الحضارات على مر العصور والتوازن بين القيم في النمو الفكري والبدني والإدراكي والاجتماعي والإبداعي بين الأفراد. اليوم الرياضي بدولة قطر هو مبادرة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في شهر فبراير الثلاثاء من كل عام تأكيداً للأهمية التي توليها الدولة للرياضة باعتبارها أداة إستراتيجية لتحقيق رؤية قطر 2030 والتي تركز على التنمية البشرية والاجتماعية، ومن ثم تعزيز المهارات الرياضية واللياقة البدنية، فدولة قطر تسعي لأن تكون الرياضة ثقافة مجتمع، لذلك تُقام الفعاليات والأنشطة الرياضية في هذا اليوم داعمة لفكرة العقل السليم في الجسم السليم، وما نلاحظه هو تفعيل الأنشطة الرياضية في أرجاء الدولة، كما يتم تثقيف المجتمع بأهمية الرياضة عبر الإعلام المرئي والمسوع، فبما أن الرياضة يحبها الجميع لذلك تم تخصيص هذا اليوم كعطلة رسمية للشراكة الإنسانية، وعيداً للرياضة والرياضيين بدولة قطر منذ فبراير 2012 لتحقيق الوعي الرياضي، واستغلال المواطنين والمقيمين للميادين والمنشآت الرياضية، واليوم الرياضي يعمل على تحقيق القيم الرياضية ويساعد في غرس مفهوم الرياضة وأهميتها للكبير والصغير، إذن الاستثمار الحقيقي في البشر بتوفير الرعاية الصحية والتعليمية والرياضية، وهذا كله متوفر بحمد الله في دولة قطر، ويكفيها فخراً أنها المستضيف لكأس العالم 2022 بمشيئة الله تعالى، ووصلت لنهائي تصفيات كرة اليد بالدوحة وهذا زاد من أهمية دولة قطر على الصعيدين الدولي والإقليمي في التنمية البشرية، فاليوم الرياضي أحد المبادرات الخلاقة والمبدعة في القطاع الرياضي، في المقابل الرياضة جسر الصداقة والتواصل بين الأمم وهي تعمل على صحة الجسم بخفض وزنه والوقاية من الأمراض والترويح عن النفس وتقوية عضلات الجسم التي تنعكس على الصحة العامة وتساعد بالفعل في التمتع بمظهرٍ أفضل أكثر لياقةً، كما تعمل على تخفيف التوتر والاكتئاب، فالرياضة تساعدنا على الصبر وقوة التحمل، وهي مفتاح التحكم في وزن الجسم، فالنشاط الرياضي هو عماد الجسم السليم المتناسق، والرياضة تسهم في رفع مستوى القوات البدنية والحركية، وهي صحة للجسم وقوة للذهن.في كتاب (زاد المعاد) لابن القيم رحمه الله تحضرني بعض العبارات التي اقتبستها في الرياضة حيث انه قال: أن الحركة هي عماد الرياضة وتعوِد البدن الصحة والنشاط وتجعله قابلاً للغذاء وتقوي الأوتار وتبعد جميع الأمراض، كما تحضرني عبارة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه والقائلة: (علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل)، وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يتسابق مع زوجته السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها، فسبقته مرة وفي المرة الثانية سبقها وقال لها: يا عائشة هذه بتلك.أخيراً لنجدد نشاطنا بممارسة الألعاب الرياضية، فالرياضة دليل على رقي الشعوب، وهي صخرة تتحطم عليها جميع الشهوات، كما أن الرياضة المدرسية بداية كل لاعب، فهنيئاً لدولة قطر بمبادرة يومها الرياضي.