13 يناير 2026
تسجيلعندما نطلق كلمة مدرس حديث المقصود هنا، المعلمون المعينون حديثاً وهم ثلاث فئات: المعلمون حديثو التخرج والمعلمون المنتقلون من مدرسة إلى مدرسةٍ أخرى ومعلمون قادمون إلى المدرسة من خارج البلاد، وأهم المعارف للمعلم الجديد هي المهارات والاتجاهات والتنمية المهنية لدعم النمو الوظيفي القائم على الكفاءة ومعرفة سياسة وفلسفة التعليم في البلد الواحد، حتى يتمكن المعلم من الانخراط في العملية التعليمية بسهولة ويسر، وبالتالي ينتقل المعلم الجديد من المستوى الأول مدرس (مبتدئ) إلى المستوى الثاني مدرس (متقدم)، والهدف أصلاً لتهيئة المعلم الجديد هو التكيف على بيئة العمل الجديدة، وذلك من خلال تقديم البرامج الداعمة للعملية التعليمية، كما تتعلق التهيئة بالدعم والتشجيع والإرشاد وتقديم التغذية الراجعة من أجل تلبية الاحتياجات الشخصية والمهنية للمعلمين المبتدئين، كما يمكن أن يشتمل برنامج التهيئة للمعلمين الجدد على مراحل مختلفة، وهي مرحلة ما قبل البدء، وترتبط هذه المرحلة بالفترة الزمنية السابقة لبدء العمل وعملية إعداد المعلم الجديد للعمل ثم مرحلة وضع الأُسس، والتي ترتبط بإرساء الأسس المتينة، أما مرحلة التطوير المهني المستمر، فيمكن من خلاله تحديد الاحتياجات التدريبية للمعلم الجديد من خلال المشاهدات الصفية في الصفوف الدراسية وتطبيق استراتيجيات التدريس التي يتبعها، فمتى لُوحظ قصور في إستراتيجية معينة للمعلم، يمكن رصدها وتطويره فيها لاحقاً.أيضاً على المعلم الجديد توثيق كل عمل يعمله في ملف أعمال خاص به، وعمل (portfolio ) خاص ببرنامج التأهيل يحتوي على توثيق يفيد اجتياز مكون التهيئة وبرامج التنمية المهنية وأنشطة التنمية المهنية الذاتية والمشاركات وبرامج الإرشاد، ثم يتم تقييم الملف بواسطة الإدارة العليا للمدرسة.وقد يكون انخفاض دافعية الطلاب سبباً للمعلم الجديد في ضبط الصف، ولطالما الإدارة الصفية تمثل تحديات للمعلم، فعليه أن يبحث عن أسبابها ومعالجتها، كما على المشرفين الإداريين القيام بالدور المنوط بهم كاملاً، وكذلك للمجتمع دور في الحد من ظاهرة الشغب وسوء سلوك الطلاب بتوعيتهم وإرشادهم، لذلك على المعلم الجديد صقل نفسه بالمهارات في الإدارة الصفية، فضلاً عن معالجة الحالة السلوكية للطالب نفسه ودمجه في الدرس مع رفاقه بشكلٍ سليم. والعوامل المؤثرة في الإدارة الصفية كثيرة، منها عوامل تخص المعلم مثل حسن المظهر والإلمام بالمادة الدراسية ومعرفة ثقافة المجتمع والثبات الانفعالي وسعة الصدر، فلا داعي لأن يثور المدرس لأبسط الأشياء مع الطالب، وهناك عوامل خاصة بالمتعلمين، وهي المراحل العمرية والمراحل الدراسية، فلكل فئة اهتمام خاص وقدرات معينة، فبعضهم يحب الرياضة وبعضهم الحاسوب والبعض الآخر يحب الرسم واللغات، ودافعية الطلاب هنا على حسب رغباتهم وميولهم، فيجب مراعاة جذبهم وإثارة دافعتيهم وفقاً للمستوى الاقتصادي والجنس، فضلاً عن أن هناك طلاب حركيين أكثر من اللازم ( hyperactive )، وهؤلاء يمكن إعطاؤهم أنشطة إضافية تشغلهم، وقد يكون ذلك بسبب تناولهم نسبة كبيرة من الشوكلاتة في الفترة الصباحية، لأنَ بها كافين يعمل على زيادة النشاط والحركة، أما العوامل المؤثرة الخاصة بالبيئة المدرسية، فمنها الجو العام ونمط الإدارة والعلاقة بين أطراف الإدارة، كذلك من أسباب عدم انضباط الطلاب المشاكل الأسرية والرغبة في الظهور وضعف المستوى الأكاديمي وضعف الإدارة الأكاديمية نفسها.أخيراً التحية للمعلمين وخصوصاً المعلمين الجدد في رحاب بداية العام الدراسي الجديد، وحتى لا يحصر المعلم نفسه في نمطٍ واحد، يمكنه أن يتبع أنماط إدارة صف متنوعة عن طريق مدح الطلاب والعقاب المهذب وتشجيع المهارات.