13 يناير 2026

تسجيل

حتى لا يطول طابور الانتظار

10 يونيو 2015

بما أن زحمة السيارات تطوقنا من كل صوب نسبة لعمليات الهدم وإعادة تنظيم الشوارع والأرصفة وعمليات الإسفلت، فبديهي من أن المحلات التجارية والمواقف العمومية بمختلف النواحي بالبلاد تحصل بها بعض الاختناقات المرورية والزحام المستمر، كما توجد مشاكل مواقف سيارات بالمحلات التجارية نتيجة للتسوق المستمر، خصوصاً في هذه الأيام بمناسبة قدوم شهر رمضان الكريم.هذا يقودني إلى ملاحظة ظاهرة ازدحام مزعجة ظهرت هذه الأيام، وهي ازدحام محطات بترول السيارات، وفي تقديري الأسباب واضحة منها نقص محطات البترول بحكم هدم البعض منها مع العلم أنها قليلة في الأساس مقارنةً بعدد مستخدمي السيارات، حيث إن عدد السيارات في ازدياد مستمر، والمتوفر من هذه المحطات قد يكون غير موزع التوزيع الصحيح تماشياً مع اتساع رقعة الأحياء والمباني. والنتيجة هي الانتظار الطويل في طابور السيارات، فما نلاحظه هو ارتفاع معدل الوقت الذي يستغرقه السائق لتعبئة خزان سيارته بالوقود، كما نلاحظ أيضاً طول طوابير الفحص الفني للسيارات، فالمواطنون والمقيمون يعانون من قلة مراكز الفحص الفني التي لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من السيارات.نثمن خدمات الفحص الفني في توفير الخبراء والأجهزة الحديثة التي تعمل على فحص السيارات بشكلٍ دقيق وهذا من مصلحة مالك السيارة وحرصاً على سلامته، ولكن المشكلة تكمن في قلة المحطات التي لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة للسيارات وهنا يمكن زيادة محطات مراكز الفحص الفني وزيادة محطات الوقود وتوسعتها وتوزيعها جغرافياً بشكل سليم، وتوفير مداخل خاصة للشاحنات حيث ضيق مساحة المحطات وتزاحم الشاحنات أمام مداخل المحطات وراء الازدحام المستمر، أيضاً من الحلول المقترحة، يمكن توفير ماكينات وقود في الشوارع التجارية تعمل بنظام الخدمة الذاتية عبر البطاقات مسبقة الدفع، ليتمكن من خلالها السائق القيام بتعبئة الوقود بنفسه دون الحاجة لتوفير عاملين، أيضاً لُوحظ قلة عدد العاملين في بعض المحطات، حيث يقوم شخص واحد بخدمة ثلاث أو أربع سيارات في آنٍ واحد، مما يترتب عليه تأخير أصحاب السيارات، إذن هناك أهمية لإعادة تصميم مداخل المحطات لتجنب إعاقة حركة المرور في الشوارع والطرق المواجهة لها، نسبة إلى طول الطابور حتى لا يضطر معظم السائقين إلى الانتظار مدة طويلة خارج المحطة، أما بالنسبة لطوابير مراكز الفحص الفني للسيارات، فيمكن أن يكون هناك حلٌ في اعتماد نظام المواعيد، أو زيادة صلاحية مدة الفحص خصوصاً للسيارات ذات الموديلات الحديثة.ولطالما أنَ قيادة السيارة فن وذوق وأخلاق، وحتى نعرف للأخلاق طريقاً، علينا أن نتجمل بثقافة القيادة الرشيدة بإفساح الطريق واحترام الآخرين وعدم مضايقة المسن حين يقود سيارته، وعدم إزعاجه بالأبواق لكونه أبطأ القيادة أو أخطأ بسبب كبر سنه، وبوق السيارة يجب ألا نستعمله إلا في الضرورة القصوى، فالبعض من مرتادي الطرق نجدهم يقودون سياراتهم ويجوبون الشوارع وهم بحالة أشبه بحالة السائقين تحت تأثير الخمور، تنفطر قلوبنا ونحن نرى الحوادث المؤلمة في كل يوم ونترقب عودة آبائنا وأبنائنا وكأنهم عائدين من جبهة حرب، لقد خلقنا الله تعالى في أحسن تقويم، فلماذا نزِجُ بأرواحنا في الحوادث غير مبالين؟ فهل نريد حقاً عبارة (GAME OVER) حين تتراقص أمام أعيننا ونحن نقود السيارة بسرعة جنونية؟أخيراً تعبئة وقود السيارات أصبحت من أشقَ الأعمال على النفس لشح عدد المحطات وطول طابور الانتظار.