13 يناير 2026

تسجيل

بوادر أمل وتفاؤل لعامٍ دراسي جديد

02 سبتمبر 2015

انقضت العطلة الصيفية وبقي لنا أن نعود للعمل من جديد، وطلاب المدارس هم الفئة الغالبة، فكيف حالهم وهم ذاهبون إلى مدارسهم؟ هناك من هو فرح مسرور لمعاودة الدراسة ومقابلة الأصدقاء وزملاء الصف الدراسي، وهناك من هو متملل لمعاودة الدراسة مرة أخرى غير أنه مغلوب على أمره، وهنا يجب علينا كآباء حث الطلاب وبعث روح النشاط وغرس قيمة أهمية الدراسة في أولادنا والابتسامة في وجوههم صبيحة أول يوم تفتح فيه المدارس أبوابها للطلاب، فعلينا بتهيئتهم نفسياً خصوصاً الصغار منهم، حيث أن استدراج الطلاب وتحبيبهم، له بالغ الأثر بدلاً عن الصراخ عليهم بالتهديد والإهانة، وبمجرد انتهاء اليوم الأول يعود كل شيء لطبيعته، وحتى يذهب طلابنا إلى مدارسهم بروح جديدة وعن رضا وقناعة، يجب علينا نصحهم وإرشادهم. إذن المعاملة الحسنة والابتسامة لصغارنا صبيحة أول يوم دراسي يعد أمراً مهماً يؤثر إيجاباً، ولنتجنب الصراخ عليهم في أول يوم ونحن نعرف ثقل أول يوم مدرسي على صغارنا، فهم يحبون أن تستمر الإجازة فترة أطول، فلنعانقهم ونحببهم في مدارسهم أفضل من أن نحتقرهم ونعاقبهم، وقد يعتقد الكثيرون أن ضرب الطفل عند ارتكابه لأي خطأ أو تمرده على الدراسة هو أفضل الوسائل لتربيته التربية الجيدة، ضاربين بعرض الحائط أن الطفل الذي تمت معاقبته قد يؤدي به هذا العقاب إلى خلق ردود أفعال سلبية لديه، وسرعان ما يتحول هذا التصرف إلى كره وعداوة للأسرة كلها، نعم قد لا يحب الطالب بيته ولا مدرسته نتيجة ذلك التصرف، مما يجعله يبقى لفترات طويلة خارج البيت ويلجأ إلى رفاقه في كل صغيرة وكبيرة بدلاً من استشارة والديه وأهله بالمنزل. ومادام العناق أفضل وسيلة لتهدئة أطفالنا طلاب المدارس، علينا ألا نزرع الكراهية في أولادنا بعزوفهم عن الذهاب لمدارسهم، فهم طائعون لنا ما دمنا إليهم أقرب.. فلقد أثبتت الدراسات الحديثة أن عناق الأطفال واحتضانهم يساهم في شعور المرء بالأمان، كما يزيد من نسبة الذكاء، ويساعد على تخفيف العصبية والقلق النفسي، وتعنيف الأبناء وإحراجهم، وعدم الاستماع إليهم وعدم مشاركتهم يجعلهم سلبيين، خصوصاً في حياتهم المستقبلية، وهناك مشاكل عديدة يفرزها العقاب البدني وتهميش الأبناء، منها التأتأة عند الأطفال، والتبول اللاإرادي، وعدم الشعور بالأمان والانطوائية، ومن يقسو على أطفاله فقد خالف الفطرة، فمن لا يرحم لا يُرحم، إن أسأت إليهم اليوم، في الغد ينسون وبكلمة تستطيع أن تمحو تلك الإساءة ذلك لأن قلوبهم بيضاء لا تحمل على أحد، وبتعاملنا اللطيف معهم يعطونا كامل مشاعرهم حباً واحتراماً وتعلقاً، صفات طفولية لكنها جميلة ورائعة، والأروع من ذلك أن تكون فينا نحن الكبار فنكتسب منهم فن التعامل ونأخذ منهم نقاء القلب وصفاء النفس.